العلامة المجلسي
26
بحار الأنوار
عليين لاستقللت ما تراه له ههنا ، إياك يا عم رسول الله أن تجد له في قلبك مكروها فتصير كأخيك أبي لهب فإنكما شقيقان ، يا عم رسول الله لو أبغض عليا أهل السماوات والأرضين لأهلكهم الله ببغضه ولو أحبه الكفار أجمعون لأثابهم الله عن محبته بالخلقة المحمودة ( 1 ) بأن يوفقهم للايمان ثم يدخلهم الجنة برحمته ، يا عم رسول الله إن شأن علي عظيم ، إن حال علي جليل ، إن وزن علي ثقيل ، ما وضع حب علي في ميزان أحد إلا رجح على سيئاته ، ولا وضع بغضه في ميزان أحد إلا رجح على حسناته ، فقال العباس : قد سلمت ورضيت يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عم انظر إلى السماء ، فنظر العباس ، فقال : ماذا ترى ؟ قال : أرى شمسا طالعه نقية من سماء صافية جلية فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباس يا عم رسول الله إن حسن تسليمك لما وهب الله عز وجل لعلي من الفضيلة أحسن من هذه الشمس في هذه السماء ، وعظم بركة هذا التسليم عليك أكثر من عظيم ( 2 ) بركة هذا الشمس على النبات والحبوب والثمار حيث تنضجها وتنميها وتربيها ، فاعلم أنه قد صافاك بتسليمك لعلي فضيلته من الملائكة ( 3 ) المقربين أكثر من عدد قطر المطر وورق الشجر ورمل عالج وعدد شعور الحيوانات وأصناف النبات ( 4 ) وعدد خطى ابن آدم ( 5 ) وأنفاسهم وألفاظهم وألحاظهم كل يقولون : اللهم صل على العباس عم نبيك في تسليمه لنبيك فضل أخيه علي ، فاحمد الله واشكره فلقد عظم ربحك ( 6 ) وجلت رتبتك في ملكوت السماوات ( 7 ) . بيان : اللبوءة بفتح اللام وضم الباء : أنثى الأسد ، واللبوة ساكنة الباء غير مهموز
--> ( 1 ) في المصدر : بالعاقبة المحمودة . ( 2 ) في المصدر : أعظم وأكبر من عظيم اه . ( 3 ) في المصدر : بتسليمك لعلى قبيلة من الملائكة . ( 4 ) في المصدر : وأصناف النباتات . ( 5 ) في المصدر : بني آدم . والخطى جمع الخطوة : القدم . ( 6 ) في المصدر : فلقد عظم الله ربحك . ( 7 ) تفسير الامام : 5 - 7 .